لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

434

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

سالم ، عن محمّد بن خالد ، عن عبد الله بن حمّاد البصريّ ، عن عبد الله بن عبد الرّحمن الأصمّ ، عن أبي يعقوب ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا زرارة ! إنّ السّماء بكت على الحسين أربعين صباحاً بالدّم ، وإنّ الأرض بكت أربعين صباحاً بالسّواد ، وإنّ الشّمس بكت أربعين صباحاً بالكسوف والحمرة ، وإنّ الجبال تقطّعت وانتثرت ، وإنّ البحار تفجّرت ، وإنّ الملائكة بكت أربعين صباحاً على الحسين ( عليه السلام ) ، وما اختضبت منّا امرأة ولا ادّهنت ولا اكتحلت ولا رجّلت ، حتّى أتانا رأس عبيد الله بن زياد ، وما زلنا في عبرة بعده ، وكان جدّي إذ ذكره بكى حتّى تملأ عيناه لحيته ، وحتّى يبكي لبكائه رحمة له من رآه ، وإنّ الملائكة الّذين عند قبره ليبكون فيبكي لبكائهم كلّ من في الهواء والسّماء من الملائكة ، ولقد خرجت نفسه ( عليه السلام ) فزفرت جهنّم زفرة كادت الأرض تنشقّ لزفرتها ، ولقد خرجت نفس عبيد الله بن زياد ويزيد بن معاوية فشهقت جهنّم شهقة لولا أنّ الله حبسها بخزّانها لأحرقت من على ظهر الأرض من فورها ، ولو يؤذن لها ما بقي شيء إلاّ ابتلعته ، ولكنّها مأمورة مصفودة ولقد عتت على الخزّان غير مرّة حتّى أتاها جبرئيل فضربها بجناحه فسكنت ، وإنّها لتبكيه وتندبه ، وإنّها لتتلظّى على قاتله ولولا من على الأرض من حجج الله لنقضت الأرض وأكفئت بما عليها ، وما تكثر الزّلازل إلاّ عند اقتراب السّاعة ، وما من عين أحبّ إلى الله ولا عبرة من عين بكت ودمعت عليه ، وما من باك يبكيه إلاّ وقد وصل فاطمة ( عليها السلام ) وأسعدها عليه ووصل رسول الله وأدّى حقّنا ، وما من عبد يحشر إلاّ وعيناه باكية إلاّ الباكين على جدّي الحسين ( عليه السلام ) ، فإنّه يحشر وعينه قريرة والبشارة تلقاه والسّرور بيّن على وجهه ، والخلق في الفزع وهم آمنون ، والخلق يعرضون وهم حدّاث الحسين ( عليه السلام ) تحت العرش في ظلّ العرش لا يخافون سوء يوم الحساب يقال لهم : أدخلوا الجنّة فيأبون ويختارون حديثه ومجلسه ، وإنّ الحور لترسل إليهم : إنّا قد اشتقناكم مع الولدان المخلّدين ، فما يرفعون رؤوسهم إليهم لما يرون في مجلسهم من السّرور والكرامة ،